الآغا بن عودة المزاري

109

طلوع سعد السعود

ومنهم بوقتنا الذي هو العام السابع من القرن الرابع عشر أستاذ الاخوان والياقوت البرهان ، فائق البراعة ، وجزيل الفصاحة والبراعة ، مفتيها وخطيبها ذو الإنصاف والإحسان أبو الحسن السيد علي بن عبد الرحمان ، الجزائري وجارا الوهراني دارا ، العبّاسي نجارا « 1 » ولما حل بها أتحف جامعها الأعظم غاية الإتحاف ورونقه بالفرش المختلفة الألوان والأنواع وأغناه حتى صار لا يسئل الإلحاف . وطهره من الأدناس وسائر المناكب ، بعد أن وقع في زوايا الإهمال ونسجت بجميعه العناكب . فعاد بفضل اللّه مبتسما ضاحكا ، وأضاء منه ما كان ديجورا حالكا ، وعلا بمنارته جهير الصوت بالأذان ، ونادى بقوله هلموا للطاعة والعبادة في الأوقات الخمس والجمعة والعيدين يا أهل الإيمان ، فللّه درّه من ماهر ومربّي سنّي باهر . ومنهم شيخنا الفاضل الماجد ، العالم الفاضل الزاهد ، من هو بحفظ الأوقات للعبادة شديد المراصد ، قدوة السالكين ، وبقية الأيمة الناسكين ، المدرس المضيف / الحافظ الضابط الموثّق المؤلف الشريف الحسني الصمداني ( ص 37 ) الربّاني ، العلّامة السيد محمد بن يوسف الزياني . فهو معدود في أعيان علماء المخزن وإن كان من جملة علماء وهران وبها قد سكن « 2 » .

--> - عبد القادر بالقتل لتعاونه مع الأعداء الفرنسيين ، ونفذ فيه القتل بمدينة معسكر ، رغم أنه درس عليه على ما قيل أما باقي العلما فلم نجد من ترجم لهم حاليا . ( 1 ) عام 1307 ه يوافقه : أوت 1989 - أوت 1890 م . والعباسي نجارا يقصد به أن أصله من مدينة سيدي بلعباس . وكان مفتيا بمدينة وهران خلال عهد الاحتلال الفرنسي ، وتراسل معه الشيخ محمد بن يوسف الزياني ، ولغاية عام 1320 ه ( 1903 م ) كان ما يزال حيا . ( 2 ) هو مؤلف كتاب دليل الحيران وأنيس السهران في أخبار مدينة وهران ، الذي ينتمي إلى أسرة علمية من الأسر المخزنية بنواحي مدينة برج عياش التي عرفت ببرج ولد المخفي ، ثم بالبرج أخيرا ، في شرق مدينة معسكر ، وكان عمه أحمد بن يوسف الزياني قد تولى منصب المستشار للداي إبراهيم الملياني عام 1170 ه ( 1756 - 1757 م ) . أما هو فقد تولى خطة القضاء بمدينة البرج نفسها عام 1861 . ثم نقل إلى وادي تليلات عام 1883 م قرب وهران ، وبعد ذلك نقل إلى سيق لنفس الوظيفة وحتى عام 1320 ه ( 1902 - 1903 م ) كان ما يزال حيا حسب رواية الشيخ المهدي البو عبدلي الذي اطلع على -